الشهيد الثاني

205

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وفي المسألة قولان آخران : أحدهما للشيخ معين الدين المصري « 1 » : أنّ ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسويّة وثلثاه لأبوي أبيها بالسويّة أيضاً ، وثلث الثلثين لأبوي امّ الأب بالسويّة وثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثاً . فسهام قرابة الامّ ستّة وسهام قرابة الأب ثمانية عشر فيجتزأ بها ؛ لدخول الأخرى فيها ، وتُضرب في أصل المسألة يبلغ أربعةً وخمسين . ثلثها ثمانية عشر لأجداد الامّ ، منها اثنا عشر لأبوي أبيها بالسويّة ، وستّة لأبوي امّها كذلك . وستّة وثلاثون لأجداد الأب ، منها اثنا عشر لأبوي امّه بالسويّة ، وأربعة وعشرون لأبوي أبيه أثلاثاً . وهو ظاهر . والثاني للشيخ زين الدين محمّد بن القاسم « 2 » البُرْزُهي « 3 » : أنّ ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسويّة ، وثلثيه لأبوي أبيها أثلاثاً ، وقسمة أجداد الأب كما ذكره الشيخ . وصحّتها أيضاً من أربعة وخمسين ، لكن يختلف وجه الارتفاع ، فإنّ سهام أقرباء الامّ هنا ثمانية عشر وأقرباء الأب تسعة تُداخِلها ، فيُجتزى بضرب الثمانية عشر في الثلاثة أصل الفريضة . ومنشأ الاختلاف : النظرُ إلى أنّ قسمة المنتسب إلى الامّ بالسويّة ، فمنهم من لاحظ الأمومة في جميع أجداد الامّ « 4 » ومنهم من لاحظ الأصل « 5 » ومنهم من لاحظ الجهتين « 6 » .

--> ( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 2 : 370 - 371 . ( 2 ) في ( ع ) : أبي القاسم . ( 3 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 2 : 371 . ( 4 ) وهو الشيخ ومن تبعه . ( 5 ) وهو القائل بالقول الثاني . ( 6 ) وهو القائل بالقول الثالث .